السيد محمد تقي المدرسي

27

عقود العين وعقود الضمان

لو اشترى سلعة بعشرة دنانير ، فعند البيع يخبر المشتري بأن قيمتها عشرة وأنه يطلب ربحاً قدره ديناران أو بنسبة 20 % مثلًا ) ويسمى هذا البيع ب - " المرابحة " . الثالث : وقد يبيع السلعة بأقل من قيمة الشراء مع الاخبار بقيمة الشراء وتحديد مبلغ أو نسبة النقص ، ويسمى هذا البيع ب - " المواضعة " . الرابع : وقد يكون البيع بنفس قيمة الشراء دون زيادة أو نقيصة ويسمى ب - " التولية " . 2 - كل الأقسام الأربعة المذكورة صحيح ، وأفضلها المساومة ، بينما المرابحة مكروهة ، لأنها قد تُغري البائع بالتوسل بالكذب ، والوقوع بالتالي في الغش والخيانة . 3 - ينبغي تعيين مقدار الربح في المرابحة ، ومقدار النقص في المواضعة ، سواء كان التعيين بالعدد الصحيح ( كخمسة دنانير مثلًا ) أو بالنسبة المئوية ( كعشرة بالمئة مثلًا ) . 4 - لأن المرابحة هي البيع بزيادة محددة على رأس مال السلعة ( أو قيمة الشراء ، أو قيمة التكلفة ) فإنها تعتمد على الصدق في إخبار المشتري برأس المال ، ولكن ما هو رأس مال السلعة ؟ . وماذا لو أحدث تغييراً في السلعة بعد الشراء ؟ . وماذا يترتب على الكذب في الإخبار به ؟ . نجيب على هذه الأسئلة من خلال بيان بعض أحكام المرابحة : أولًا - إذا اشترى الشخص سلعة بثمن محدد ، ولم يقم بأي تغيير فيها يؤدي إلى زيادة قيمتها ، فرأس مالها هو القيمة التي اشتراها بها ، فلو كانت قيمة السيارة - مثلًا - خمسة آلاف ، فعليه إخبار المشتري بنفس هذه القيمة عند البيع بالمرابحة ، ثم يزيد عليها ما يطلبه من الربح . ثانياً - أما إذا أحدث في السلعة تغييراً يوجب زيادة القيمة ( كما لو صبغ السيارة - مثلًا - ) فإذا قام هو شخصياً بالعمل ، فلا يجوز أن يضيف أجرة عمله إلى رأس المال ويخبر المشتري بذلك ، ( كأن يقول بأن قيمة السيارة خمسة آلاف ومئتان - باعتبار إن المئتين الإضافية هي اجرة عمله - ) بل ينبغي